الأمير الحسين بن بدر الدين

111

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

أما الموضع الأول : وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف فذهب المسلمون كافّة إلى أنه تعالى لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة « 1 » . والخلاف في ذلك مع المشبّهة ، والأشعرية « 2 » ، وضرار بن عمرو الكندي « 3 » ، والحسن بن أبي بشر الأشعري « 4 » ، وسنفصّل قول كلّ مخالف منهم عند الكلام عليهم إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) ينظر المغني 429 . ( 2 ) ينظر المواقف في علم الكلام 299 . ( 3 ) ضرار بن عمرو الغطفاني : وهو قاض من كبار المعتزلة طمع برئاستهم في بلده فلم يدركها فخالفهم فكفروه وطردوه . وصنف نحو ثلاثين كتابا ، وفيها مقالات خبيثة شهد عليه أحمد بن حنبل عن القاضي سعيد الجمحي فأفتى بضرب عنقه فهرب ، وقيل : أخفاه يحيى بن خالد البرمكي . ت 190 ه . ينظر الأعلام 3 / 215 . أما الحاكم الجشمي فقال : من عدّه من المعتزلة فقد أخطأ ؛ لأنا نتبرأ منه فهو من المجبرة ، وكذلك ما ذكره الإمام أحمد بن محمد الشرفي في الأساس الكبير 1 / 435 . ( 4 ) كنيته : أبو الحسن ، واسمه : علي بن إسماعيل بن أبي بشر بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . وإليه تنسب الطائفة الأشعرية في العقائد . كان من المعتزلة قرأ على أبي علي الجبائي فانقلب إلى أشد خصومهم وأظهر القول بالجبر . ولد 270 ه أو 260 ه وتوفي 330 ونيف ، وقيل 324 ه . ينظر 1 / 226 من وفيات الأعيان لابن خلكان . والأساس 1 / 160 وذكر أن الأشعري بعد انقلابه على المعتزلة لم ينقل أنه اتصل بأحد من الأئمة ولا بفرقة من فرق المسلمين فمذهبه في الكلام منقطع الإسناد ؛ لأن دراسته على مشايخ المعتزلة قد تنكر لها ولم يثبت أنه درس على شيخ معروف بل أحيا مذهب جهم بعد أن اندرس بقتله . وبعض المؤرخين يشكك في نسبته إلى أبي موسى الأشعري . ينظر مقدمة الإبانة ص 9 بتحقيق نوفية حسين محمود ، اختلفوا في عدد مؤلفاته فمنها الإبانة ، ورسالة إلى أهل الثغر ، ورسالة في استحباب الخوض في الكلام ، ومقالات الإسلاميين ، واللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع ، ينظر مقدمة الإبانة ص 38 .